الرئيسية عاجل القائمة البحث

الأمثال الشعبية لها تأثير واسع على مجتمعنا، بل وفي العالم أجمع، باختلاف الأديان والقوانين، فالأمثال الشعبية تعتبر ذات قوة تجبر الشخص على الانصياع ورأها، حتى وإن كانت أمثالا غير صحيحة، فدائما نلجأ إلى الأمثال لتعزيز المواقف للضبط الاجتماعي غير الرسمي.

وهنا نقف قليلا أمام مثل كانت تقوله جدتي: "لما ربك وزع الأرزاق محدش عجبة رزقه، ولما وزع العقول كل واحد عجبه عقله"، هذا المثل أثر في كثيرا، لأنه دارج بيننا جميعا، بمعنى أن كل واحد فينا دماغه مريحاه، وكل شخص أفكاره ملكه، وهو المتحكم في تنفيذها، أو إهمالها، وهنا تنقسم أنواع العقول، التي تمثل الفعل الذي يقوم به الإنسان. 

وأول نوع هو هؤلاء الناس أصحاب الشخصية الضعيفة جدا، ممن يسمعون ولا يفعلون، وأما النوع الثاني فهو ذلك الذي يسمع ويدرك ويعقل على حسب شخصيتك، وهنا يأتي النوع الثالث، وهو أصعب الأنواع، فلا يسمع ولا يناقش، بل يفعل ما يراه مناسبا، من دون أن يسمع لغيره، أو يستقبل من غيره، أية معلومة فلا يهمه هذا أصلا، أي أنه ودن من طين والتانية من عجين، ويدخل هذا النوع الثالث في أقوى جدار صلب، ولا يقف دقيقة للحساب، والسؤال هل هو صح أم خطأ؟!

يجب أن نقف قليلا، وكل منا يعمل على تطوير ذاته، حتى يحقق ما يتمنى، ويدخل في أقوى الحوائط، بل والقلاع أيضا، فجدتي قالت: "من حسب الحسابات في الهنا يبات".
الأمثال تحمل الكثير والكثير من المعاني، التي لا ولن تنتهي، فجدتي وجدتك، وأمي وأمك، علمونا من الأمثال قبل التعليم. 

وأخيراً قالت جدتي: "العلم في الراس مش في الكراس"، وهذا المثل يجعلك تعمل على عقلك، وليس على جمع الكتب دون النفع منها، تعلموا ونمّوا مهاراتكم، ثم خوضوا معاركم في الحياة، فالحياة تريد المغامر، لكن بشرط أن يمتلك أقوى المهارات.

تم نسخ الرابط